العلامة الحلي
322
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
كالوجهين في وجوب الغُرْم على الكفيل إن [ مات المكفول ببدنه ( 1 ) . فإن أوجبنا فيجب في المغصوب أقصى القِيَم أم قيمته يوم التلف ؛ لأنّ الكفيل ] ( 2 ) لم يكن متعدّياً ؟ حكى الجويني فيه وجهين ( 3 ) . ولو ضمن تسليم المبيع وهو في يد البائع ، جرى الخلاف في الضمان ، فإن صحّحناه وتلف ، انفسخ البيع ، فإن لم يوفّر المشتري [ الثمن ] ( 4 ) لم يطالب الضامن بشيء . وإن كان قد وفّره ، عاد الوجهان في أنّ الضامن هل يغرم ؟ فإن أغرمناه ، فيغرم الثمن أو أقلّ الأمرين من الثمن وقيمة المبيع ؟ للشافعيّة وجهان ، أظهرهما عندهم : الأوّل ( 5 ) . الثانية : أن يضمن قيمتها لو تلفت . والأقوى عندي : الصحّة ؛ لأنّ ذلك ثابت في ذمّة الغاصب ، فصحّ الضمان . وقالت الشافعيّة : يبنى ذلك على أنّ المكفول ببدنه إذا مات هل يغرم الكفيل الدَّيْن ؟ إن قلنا : نعم ، صحّ ضمان القيمة لو تلفت العين ، وإلاّ لم يصح ، وهو الأصحّ عندهم ( 6 ) . ولو تكفّل ببدن العبد الجاني جنايةً توجب المال ، فهو كما لو ضمن عيناً من الأعيان .
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 434 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 351 ، حلية العلماء 5 : 76 - 77 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 178 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 162 ، روضة الطالبين 3 : 488 . ( 2 ) ما بين المعقوفين من " العزيز شرح الوجيز " و " روضة الطالبين " . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 162 ، روضة الطالبين 3 : 488 . ( 4 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 162 ، روضة الطالبين 3 : 488 .